محمد بن جعفر الكتاني
411
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
وقد تربى به وتأدب ، وتخرج وتهذب ، جماعة من الأكابر ؛ أجلهم : الفقيه الأستاذ الأنور ، القطب العارف الأشهر ؛ أبو المحامد مولاي العربي بن أحمد الدرقاوي الشريف الحسني الزروالي . وقد بالغ في الثناء على شيخه المذكور في مواضع من رسائله - رضي اللّه عنهما ، ونفعنا بهما . توفي صاحب الترجمة - رضي اللّه عنه - بفاس عشية يوم السبت تاسع وعشري ربيع الأول سنة أربع وتسعين ، وقيل : سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف ، عن مائة وستة أعوام ، أو خمسة ؛ على ما في فهرسة الكوهن . وحكى بعضهم عن ولده سيدي محمد الشريف أنه ولده وهو من مائة وثمان عشرة سنة . . . واللّه أعلم . ودفن من الغد - وهو : يوم الأحد - بزاويته التي بحومة الرميلة من عدوة فاس الأندلس ، قرب مسجد الشيخ سيدي أبي مدين الغوث نفعنا اللّه به ، وبنيت عليه هناك قبة ، وقبره بها مشهور معروف مزار ، عليه دربوز من خشب ، ودفن معه بها وبما اتصل بها جماعة من أصحابه وأصحابهم - رضي اللّه عنهم . ترجمه في " الروضة المقصودة " ، و " سلوك الطريق الوارية " ، و " إمداد ذوي الاستعداد " . . . وغيرها . [ 372 - سيدي أبو القاسم الحلو ] ( ت : 1196 ) ومنهم : المحب الجليل ، المشار إليه بالولاية والتفضيل ؛ سيدي أبو القاسم لحلو . كان من أصحاب صاحب الترجمة قبله ، وهو الذي كان يتولى خدمة داره في جميع ما يحتاجون إليه ، واشترى موضع ضريحه وأوقفه عليه وعلى أولاده . توفي بعد وفاة شيخه المذكور ، ودفن بقبته وراءه متصلا به . [ 373 - سيدي محمد الشريف بن علي الجمل العمراني ] ( ت : 1250 ) ومنهم : السيد الشريف ، البركة المنيف ، أبو عبد اللّه سيدي محمد الشريف بن الشيخ سيدي علي الجمل الحسني العمراني . أخذ - رحمه اللّه - عن تلميذ والده : الشيخ مولاي العربي الدرقاوي ، وتربى به وتأدب ، وتخلق وتهذب ، وتوفي أواسط القرن الثالث بعد الألف ، ودفن بقبة والده أمامه متصلا به .